علاء الدين اعلمي

7

حكم رسول الله ( ص )

وأبطلها ، وكلّ المشكلات وأزالها مبشرا بقيم إنسانية رفيعة من خلال أصول الإسلام وهو جوهر حق ، وروح صدق ، تلك الأصول التي تتلخّص في العقيدة الإسلامية ، وفي المبادئ الأساسية للمجتمع الإسلامي ، وفي نظام العبادة للمسلم ، وفي الأسس التي يا بنى عليها كيان الأمة الإسلامية وهي : السلام بين طبقات الأمّة ، والعدالة الاجتماعية ، والتكافل الاجتماعي . أمّا الإسلام الذي جاء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه يظهر لك صافيا جليا من خلال هذه الكلمات التي تقرأها في هذا الكتاب ، فهو رسالة التقدّم والحضارة ، ورسالة الحرية والعدالة ، ورسالة المحبة والسلام والأخوّة والوئام . الإسلام الذي حمل لواء الحضارة بكل ألوانها الساطعة بنور الهدى : حضارة العفّة والشرف والطمأنينة النفسيّة والسعادة الروحية . إنها حضارة قامت على مبادئ منزّلة من السماء ، أبطلت العبادات الزائفة كعبادة النار والنجوم والكواكب والملائكة والأشخاص . وحاربت التقليد ، وحرّرت الإنسان من الأوهام والأساطير ، وصار الدين للّه وحده لا شريك له ، ودعت إلى الإيمان بالرسل والأنبياء والكتب المنزّلة ، والإيمان باليوم الآخر والقدر خيره وشرّه . إن المتأمل في أسلوب الأدب الرسولي لمحمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم يجد أنه السهل الممتنع ، والبلاغة القريبة البعيدة النفّاذة ، والفصاحة المعجزة الرائعة الأخّاذة والنمط الغريب ، والطريقة المحكمة والنظم العجيب . إنه أسلوب بهر العرب رونقه ، وخلب ألبابهم جرسه ووقعه ، وملك نفوسهم ما فيه من جمال اللفظ وبراعة الصورة وسمّوّ البيان وروعة الأداء وحسن التقسيم ودقة الصّوغ وسرعة التأثير والنفاذ إلى أعماق القلوب .